الشيخ حسن معن
169
النظرات حول الإعداد الروحي
تعالى ، والعقيدة ، والحياة في عالم يغترب فيه المؤمنون الحقيقيون ، والانسان يألف مجانسه ، ومماثله . . ويفرز تحاب المؤمنين فيما بينهم وينميه الخلق الاسلامي من الأدب ، والاحترام ، والتزاور ، والتكافل . . وغير ذلك من التعامل الذي يهدف الاسلام من التشجيع عليه توثيق الصلة بين المؤمنين ، وتركيز علاقتهم العاطفية . ان حياة المؤمنين فيما بينهم هي حياة الحب ، والانس ، والانفتاح ، والاحترام ، والتواضع . . فلا حقد ، ولا بغضاء ولا كراهية ، ولا انقباض . . هي حياة ملؤها الرحمة ، والحنان ، والعطف لا تشوبها شائبة . من غلظة ، وجفاء ، وقطيعة . . وقد نلاحظ في حياتنا اليومية بعض المؤمنين الذي يتنافرون ، بسبب اختلافهم في الرأي حول قضية اسلامية ، فتشيع بينهم العداوة ، والتحاقد ، والعياذ بالله ، ان هؤلاء لم يعرفوا حدود الاخوة الايمانية ، ومستلزماتها . . ولم يعوا بعد أن اختلاف الرأي لا يفسد ، للحب قضية ، وان لكل مجتهد أجرين ، ان أصاب اجر ، وان أخطأ اجر ، وان حياة الايمان ، والوحدة الروحية بين المؤمنين أهم بكثير من الموقف الفلاني الذي يؤمن به أحدهما ، ويكفر به الآخر ، حتى ولو كان هذا الموقف صحيحا . وقد نلاحظ في حياتنا اليومية أيضا بعض المسلمين الذي تنافرون بسبب مصالح شخصية - قد تظهر بمظهر ديني - فيحقد أحدهما على الآخر بسبب انه أخطأ في حقه ، أو نقده أو نصحه بأسلوب حاد ، أو زاحمه على